السيد محمد باقر الصدر

57

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

الحموضة فزادت حموضته . وإن كانت لها مالية وكانت بفعل المشتري كانت الصفة للمشتري وكان شريكاً مع الفاسخ « 1 » بالقيمة ، وإن كانت الزيادة عيناً : فإن كانت غير قابلة للانفصال كسمن الحيوان ونموّ الشجرة فلا شيء للمشتري أيضاً ، وإن كانت قابلةً للانفصال كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت الزيادة للمشتري ، وحينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال الفسخ كان للبائع إلزام المشتري بفصلها كاللبن والثمر ، وإن لزم الضرر على المشتري من فصلها لم يكن للبائع إلزام « 2 » المشتري به ، وإذا أراد المشتري فصلها فليس للبائع منعه عنه ، وإذا أراد المشتري فصل الزيادة بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء فحدث من ذلك نقص على الأرض تداركه ، فعليه طمّ الحفر وتسوية الأرض ونحو ذلك ، وإن كان بالامتزاج : فإمّا أن يكون امتزاجه بغير جنسه ، وإمّا أن يكون بجنسه ، فإن كان بغير جنسه : فإمّا أن يعدّ المبيع مستهلكاً عرفاً كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء فحكمه حكم التالف يضمنه المشتري ببدله من المثل أو القيمة ، وإمّا أن لا يعدّ مستهلكاً ، بل يعدّ موجوداً على نحو المزج ، مثل خلط الخلّ بالعسل أو السكّر فالظاهر الشركة « 3 » في العين بنسبة المالية ، وإن كان خلطه بجنسه : فإن كان - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) ولكن في مالية العين لا في نفسها ، فالقيمة هي ما فيه الشركة ، لا ما به تحدّد حصّة الشريك من العين . ( 2 ) بل الظاهر أنّ له إلزامَ المشتري بذلك ، ولكنّه يكون ضامناً للنقص الطارئ على مال المشتري بسببه لاستناد النقص إليه عرفاً ، ومع عدم إلزام البائع للمشتري بالفصل يكون له على المشتري قيمة المنفعة . ( 3 ) محلّ تأمّل ؛ لقوة احتمال صدق التلف فيرجع إلى المثل أو القيمة ، ولكن مع هذا للبائع أن يطالب المشتري بالشركة بقدر مالية ماله ، ومرجع هذه المطالبة إلى الاكتفاء بالتالف .